وهذة فقرة من شهادة أحد المخطوفين
* كنت شاهداً علي حدث مهم.. بل كنت علي وشك أن تكون أحد ضحايا هذا الحدث، حينما اغتيل يوسف السباعي في قبرص وكنت بصحبته وبعد مقتله كنت واحداً من الرهائن المختطفين في يد الإرهابين ونحن نعتذر إذ نذكرك بهذا، ولكننا في حاجة لشهادتك التاريخية خاصة أنك لم تكتب عن هذا، الحدث أبداً؟
ـ أرجو أن أكتب عن هذا الموضوع، فهناك رغبة ملحة لدي لكتابتها، وخصوصاً بعد مرور سنوات، فقد كان هذا صعباً فيما سبق، والآن بعد مرور السنوات يخفف من ضغط الشحنة الأولي الناجمة عن هذا الموضوع، وما حدث أننا كنا داخل قاعة في إحدي جلسات المؤتمر فسمعنا «فرقعات»،
وكان يوسف السباعي في الفندق آنذاك المنعقد فيه المؤتمر، لكنه لم يكن موجوداً في القاعة، وأنا تصورت أن الصوت هو انفجار إطار سياره أو ما شابه.. وكان معنا سيدة هي رئيسة قسم المرأة في المؤتمر، وهي السيدة بهية كرم فسمعتها وهي تصيح «فيه ناس ضربوا يوسف بيه»،
فخرجت علي أثر ذلك فوجدته ممدداً في أحد ممرات الفندق، وإذا بهذين الإرهابيين يختطفاننا ويشحناننا في طائرة وكنا حوالي ٢٠ رهينة تقريباً.. فلقد كان هناك عدد أكبر، ولكنهما أطلقا سراح البعض.. وكان أحدهما فلسطيني والآخر عراقي «أظن كده».. وكان هذا بحجة أن يوسف السباعي سافر للقدس.
وبعد ذلك اصطحبانا إلي الطائرة، التي طاف بها الإرهابيون العواصم العربية كلها، التي لم تسمح لها بالهبوط قعدنا مرة أخري لـ«نيقوسياً».
* السادات حاول انقاذكم وأرسل لم قوات خاصة؟
ـ
كان قراراً غير صائب وأدي لنتائج مأساوية.. وانتهي الأمر بأن القبارصة قتلوا كل أفراد القوات الخاصة وكان السادات قد حاول محاكاة المحاولة الإسرائيلية في جيبوتي لكنه فشل، ولو كان رجال القوات الخاصة صعدوا للطائرة هل كانوا سيعرفون من هم الرهائن ومن هم الإرهابيون.. ربما كانوا أطلقوا النار عشوائياً.. بعد ذلك استسلم الإرهابيون.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]