بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----المجرة الاسلامية---- > حوار اسلامي
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 14-08-2008, 02:22 AM   #1
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: Jul 2008
المشاركات: 34
احمد عزيز is on a distinguished road
المعاملات الاسرية فى الاسلام 5

ونتطرق إلى المعاملات الاجتماعية فعلى الأب أن يتولى أمر أسرته وألا يقصر تجاههم وان ينفق عليهم وفقا لقدرته المالية بدون تبذير أو تقتير " لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله "
وعلى الابن أن يتولى أمر والديه عند الكبر والشيخوخة، ونتذكر قصة الابن الذى أتى إلى الرسول ص يشكو والده وكثرة ما يأخذ منه من مال فقال ص : ( أنت ومالك لأبيك )"32 " وبالطبع فى حدود المعقول والمقبول شرعا وعرفا . وعلى الزوجة أن تقوم بواجبها تجاه زوجها وأولادها دون إسراف فى الكماليات أو تشبه بأخريات .
ومن الطبيعي أن يبحث الفتى عند بلوغه عمن تشاركه حياته فتكون زوجة له وأما لأبنائه ، ولكن ما المقياس الذى يقيس به الإنسان قرينة المستقبل
الواقع يؤكد أن الكثيرين ينظرون أولا إلى جمال المنظر الذى يبهر البعض فيملك عليهم عقولهم وحواسهم فيخضعون له وسرعان ما يتحول هذا الجمال إلى أمر طبيعي ليس له نفس التأثير الأول . ولهذا حرص الإسلام على التفكير المنطقي الذي لا يندم صاحبه بعد ذلك عندما وضح الرسول ص أن الزواج يكون للمال أو الجمال أو الجاه والمكانة العائلية أو الدين فإذا ظفرت بذات الدين فقد فزت وربحت فإذا توافر المال والدين أو الجمال والدين أو العائلة والدين فهذا من فضل الله لكن لا استغناء عن شرط الدين وتوافره دون خداع للنفس فيتزوج الفتى فتاة متبرجة أو غير ملتزمة ويدعى أنها جيدة وانه سيحاول إصلاحها أو ضبط سلوكها . وللفتاة الحق الكامل فى الموافقة أو الرفض لهذا الزوج القادم إليها فتنظر إليه وقد يسمح بجلوسهما فى وجود محرم فقد تعترض عليه لأى سبب تراه وهنا يجب على الأسرة أن تأخذ هذا الأمر مأخذ الجد حتى لا يتم الزواج قهرا للفتاة وإرغاما لها وبعد ذلك تتوالى المشاكل والأزمات بينهما لان الأسرة تهاونت فى حقوق الفتاة فى اختيار زوج المستقبل فالأفضل أن توافق الفتاة على الزوج من أن نتسرع فى هذا الزواج ثم نندم جميعا بعد وجود أولاد وحدوث خلافات وفضائح يتحدث بها الناس فى منتدياتهم ، وكما قال ص : ( البكر تستأذن وإذنها صماتها والثيب تستأمر ) " 33" أى أن الفتاة لها الحق أن يستأذنها والداها ويكون إذنها فى صمت يدل على الحياء والموافقة الضمنية ولا يخفى على الشخص العاقل إن كان صمت الفتاة يدل على فرحة بزوج وأسرة وحياة جديدة أم أنه صمت خوف وقهر وإرغام ، ويتم إيقاف الزواج فى حالة رفض الفتاة ولو بدون أسباب ، وهنا نوضح أن الإسلام عندما أعطى للفتاة هذا الحق لا يريد منها أن تستغل هذا الحق استغلالا خاطئا فتنظر فقط إلى المناصب والمال والوجاهة وان أفضل المقاييس التى ينبغى أن يقاس الأفراد بها هى الدين فقد قال ص ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير ) "34 " وعندما جاءت إحدى النساء إلى الرسول ص فقالت أنها لا تعيب على زوجها دينا ولا خلقا ولكنها لا تطيقه بغضا فحكم الرسول أن تطلق المراة وترد لزوجها كل ما أخذت منه خلال زواجهما من مجوهرات أو ممتلكات ، وهذا دليل على حق المرأة المحفوظ فى الإسلام ورغبة الإسلام فى استقرار الأسر بعد توافر الشروط الملائمة لها ومعرفة حقوق كلا الزوجين،
ووضحت السنة شروطا معينة لزوجة المستقبل مثل قوله ص : ( إياكم وخضراء الدمن . قالوا : وما خضراء الدمن يا رسول الله ؟ قال : المرأة الحسناء فى المنبت السوء ) " 35 " وقال ص ( تخيروا لنطفكم فان العرق دساس ) "36 " أى يجب على الإنسان أن يتخير الأسرة الملائمة له والمعروفة بالاحترام لان هؤلاء هم ذوو النسب الذى سأشترك معهم فى علاقات دائمة فى المستقبل ولا يجوز التنازل عن شرط السمعة الحسنة لهذه العائلة تحت أى ادعاء ورأينا كيف حذر الرسول ص من ذلك .
ويجب أن يتصف هذا الزواج بالاعتدال فى النفقات منذ إعداد بيت الزوجية فقال ص : ( أقلهن نفقة أكثرهن بركة )"37 " فهى قاعدة عامة قبل الزواج بإعداد البيت وتكاليف الشبكة وصالة الفرح والتصوير وبعد الزواج فى نفقات الأسرة ، فالمرأة المعتدلة فى نفقات بيتها هى بركة من الله للزوج فى حياته

وبعد أن يتخير الرجل زوجته على خلق ودين يجب عليه أن يقوم بواجبه تجاهها كما يأمر الإسلام فينفق على منزله وفقا لقدرته بلا تبذير أو تقتير ولا تحاول الزوجة تكليف زوجها فوق طاقته حتى لا يشعر بعجزه عن القيام بأعباء أسرته أو يشعر بطمع منها وعدم الرضا بحياتها معه وفى الحالتين لابد من أثر سيء على الأسرة . ولا يجوز للزوج أن يضيق على المرأة فى نفقات البيت حتى يجبرها على الإنفاق من مالها الخاص فهذا عمل لا يليق بالرجال الذين يتحملون أعباء أسرهم ويرفضون النظر إلى ممتلكات زوجاتهم وان كن أغنى منهم .
وبالطبع لا تخلو البيوت من الخلافات بين الزوجين ولكن يجب أن يكون التعامل مع هذه الخلافات بقدر من العقلانية والعدل من الاثنين دون تحامل أو تعسف أو تبرير غير معقول للأخطاء ، وإذا حدث الاختلاف بين الزوجين فى أمر من الأمور فالأولى هو الأخذ برأي الزوج فهو الأكثر عقلانية من المرأة ، وان أخطأ الزوج مرة فى الحكم فلن يخطىء كل مرة ، وعلى الزوجة أن تعامل زوجها على انه الرجل المسئول عن أسرته القادر على القيام بأعبائها وعدم الخلاف معه كثيرا فى شئون الحياة ، فلها حق الشورى وليس لها حق التحكم والإمارة على الزوج فى بيته ، مع الاعتراف أن رأى المرأة أحيانا يكون هو الأصح والأصوب ولكن إصرار كل منهما على رأيه قد يتسبب فى الكثير من المشاكل التى يمكن أن تنتهى بتحمل الزوج لمسئوليته عن منزله ونتائج هذه الواجبات . ويجب على الرجل أن يكون فى بيته عادلا حكيما رحيما ولا يتعجل فى توجيه الأذى لأهل بيته والتماس الأعذار لهم وتوجيه النصح أولا ثم التحذير ثم اللوم والعتاب ثم التوبيخ ثم الهجر فى الفراش مع القيام بواجبات البيت كاملة ثم تأتى المرحلة الأخيرة فى العقاب وهى الضرب الغير مبرح ، ونعلم أن الكثير من النساء لهن من صفات العناد وعدم الليونة والسلاسة فى التعامل مما يجبر الزوج على الضرب بعد نفاذ الصبر واستخدام وسائل النصح والردع كلها ، ولكن على الزوج ألا يتعجل ذلك وأن يتذكر قول الرسول ص ( استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم ) "38 " عوان : أسرى "
وقال ص ( ما أكرمهن إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم ) وقال ص ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) "39 " . ومن الأزواج من يتصف بصفات تعجز المرأة عن التعايش معها ، فلا ينبغى لنا أن نتسرع ونتهم المرأة أو الرجل بتحمل المسئولية عن مشاكل الأسرة . وعلى الزوجين أن يحاولا حل الخلافات بعيدا عن تدخل الأهل حتى لا تنكشف عورات البيوت أمام الجميع وتحل المشكلة بعد ذلك ويكون الجميع قد علم بها ، ونعلم أن أهل الزوج يتعاطفون معه وأهل الزوجة يتعاطفون معها ، ولهذا فالأفضل أن يتم حل الخلافات الزوجية بين الزوجين بعقل وعدل ورحمة بلا تعسف أو تشدد أو تهاون وتساهل إذا كان الأمر هاما لا يقبل التهاون فيه . أما إذا كانت الخلافات كثيرة ولا تقبل الحل وتتزايد الهوة بين الزوجين فهنا يكون الحل الأخير بالطلاق الذي يضمن لكليهما حقوقهما دون إضرار بالآخر ، ولا نستطيع التعلل بوجود أبناء فأحيانا تكون حياة الأبناء بين آباء فى خلاف دائم وتوتر مستمر أكثر شقاء وألما من الحياة بين زوجين مطلقين. وبعد الطلاق لا يحاول أي من الزوجين إلصاق التهم بالآخر أو الإضرار به فى رؤية الأبناء أو الإنفاق عليهم أو أن يتزوج الآخر بمن يريد ، وأن يأخذ كل من الزوجين حقه المادى دون نقص حتى تنتهي العلاقة بأقل ضجة دون أن تثير القيل والقال بين الناس .
وفى تعامل الآباء مع أبنائهم يجب أن يتصف هذا التعامل بالعدل والمساواة والرحمة والحنان فالابن فى طفولته يحتاج للملاعبة وفى الصبا يحتاج للنصيحة والتوجيه وفى الشباب يحتاج للمشاورة وبعد ذلك يصبح رجلا يقوم بما غرسته فيه من أخلاق ومبادىء وقيم ، وهذا لا يمنع أن يبتلى الله بعض عباده فى أبنائهم مثلما حدث فى قصة الخضر مع الرجل الصالح الذى قتل ولده لأنه سيكون كافرا شقيا رغم كون الرجل صالحا ورأينا ابن نوح عليه السلام وكفره رغم نبوة أبيه .
ورأينا حرص الإسلام على الرحمة بالأطفال عندما جمع الرسول الأطفال من أقاربه وعقد بينهم مسابقة لمن يجرى فيصل أولا لأحضان الرسول ص . وأن الرسول أثناء خطبته وجد الحسن يقع بسبب ثيابه الطويلة فنزل وحمله ، وأنه ص كان يسير على يديه وقدميه ويركب أحفاده على ظهره . وعندما جاء أحد الصحابة إليه ليشهد ص على إهداء هذا الصحابي قطعة من ذهب لأحد أبنائه سأله ص " هل أعطيت كل أولادك مثل هذا ؟ " فأجاب الرجل بالنفي فألقاها ص عليه ولو أصابته لأوجعته كما يصف من رأى هذا الموقف من الصحابة وقال ص " ساووا بين أبنائكم ولو فى القبلة "ونفس الموقف مع النعمان بن بشير الذى وهبه أبوه هدية فرفض الرسول أن يشهد عليها لأنه لم يعط كل أبنائه مثل ذلك .

حاولنا فى الأوراق السابقة أن نذكر نماذج فقط من المعاملات التى حرص الإسلام على ضبطها بين المسلمين ، ويجب على المسلمين أن يحرصوا على فهم أحكام المعاملات والبحث عما يخصهم منها سواء فى الأحكام المادية أو الاجتماعية أو السياسية أو القانونية أو غيرهم من المعاملات لأن المسلم سوف يحاسب على الأخطاء التى ارتكبها ولو بدون علم إذا كانت وسيلة الحصول على الحكم متاحة ولكنه تكاسل فى البحث عنها . فعلينا أن نبحث فى أحكام الزكاة والمواريث والزواج والطلاق والرهن والقرض والضمان والشركات حتى لا نقع فى المحرمات والشبهات بدون علم ونحاسب بعد ذلك على ذنبنا وعلى إهمالنا فى البحث عن الحكم الشرعي فى تعاملاتنا .




الحديث ( 1/3/4/5/6/7/9/10/11/13/17/ 18 / 19 / 25 / 27 / 29 / 30 / 31 / 33 / 36 ) ........ صحيح
الحديث (2/8/12/14/15/ 16./ 20 / 21 / 24 ) ضعيف
الحديث ( 34 / 23 / 28 ) حسن .
اخر مواضيع احمد عزيز في المنتدى

احمد عزيز is offline   الرد مع إقتباس
 
   
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك إضافة مشاركات جديدة
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

مواضيع مشابهة
المواضيع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مربون عبر التاريخ عذراء الروح حوار اسلامي 29 25-01-2009 02:22 PM
كنيسة مارجرجس بالاسكندرية تعرض مسرحية تهاجم الاسلام وتسب القرآن الكريم ِAbItOuS قاعة ابن مصر العامة 13 15-08-2008 04:50 PM
خالد بن الوليد (سيف الله المسلول) ابو جميل عسيرى حوار اسلامي 1 20-05-2007 12:27 AM
العدل في الاسلام ... الحقيقة المجهولة حمادة حسام حوار اسلامي 1 08-12-2005 02:03 PM
ندوة: نمو وأفول الاسلام السياسي نمر الصحراء حوار اسلامي 2 23-11-2004 11:30 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 01:24 AM.

ترجمة كلمات - دليل مواقع ابن مصر - مواقع صديقة - منتدى ابن مصر
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45

Powered by: vBulletin الاصدار 3.6.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.1 ©2009, Crawlability, Inc.