إنا لله و إنا إليه راجعون !!..
الأمر له أبعاد كثيرة ::
(1). لن نتكلم عن غياب الأمن ، لأن مباحث الآداب إذا قبضت على ( فناة ليل ) ( تجبرها ) على مجاملة الضباط و الجنود ليتم إطلاق سراحها ؛ و هذا يكفي !!..
(2). قرأت في مكان ما أن التجمهر لذلك الفعل الغريب كام متعمَّدًا ؛ و أن هناك شاب كان قائدًا لهذه المجموعة و هو من يختار من سيتم الاعتداء عليهم بصياحه ( ولييييييمه ) !!..
(3). ما حدث كان في ( شارع جامعة الدول ) و هو شارع سيء السمعة لحد بعيد و اختيار هؤلاء الشباب لهذا الشارع معناه أنهم تعمّدوا العثور على فتيات ( قد تتجاوب ) ؛ و إن كان الذي حدث غير ذلك لأنه غالب الظن أن ( فتيات هذا الشارع ) كن مشغولات ..
و هذه النقطة تحديدًا توضح أن كل مرة يحدث تحرش جماعي يجب أن يكون هناك سببًا فائقًا لاستثارة جموع الشباب المكبوت معدوم الدين ..
فالأولى كانت بسبب رقص إحدى الراقصات ، و الثانية بعد مشاهدة فيلم فاجر و الثالثة في شارع تتجمع فيه فتيات الليل ( خاص بالطبقة الراقية ) !!..
و لذلك ليس لهذه المشكلة سبب واحد بل لها أسباب عديدة ..
غياب الوازع الديني ،
الكبت الجنسي عند الرجال ،
انتشار الأزياء غير اللائقة
( حتى بين مردتيات الحجاب - مجازًا - بأصنافه كلها !!.. ) فأنت تجد الفتاة ترتدي ( إيشاربًا ) على رأسها و باقي مفاتن جسدها في أسوأ حالٍ من حيث الستر و العفاف أو ترتدي ( عباءةً سوداء ) تصف جسدها أكثر مما قد يصف غيرها ،
انتشار أماكن الفساد الموحية بارتكاب الفاحشة
و التي تشاهد الفساق يمارسون أفعالهم الفاضحة فيها و حولها عيانًا أمام الناس بلا حياء و منها :: الخمارات و الشواطيء المعروفة و شاشات التلفاز و السينما ؟؟!!،
اتخاذ الفساق و الفجار نجومًا و أعلامًا للمجتمع ،
غياب الأمن الرسمي بل مشاركته في الأحداث أحيانًا ..
كل هذا يستدعي ::
( إصلاحًا شاملاً )
لكنه يجب أن يبدأ من ( القاعدة ) و ليس من ( القمة ) بمعنى أنه يجب أن يكون إصلاحًا اجتماعيًا يتبعه إصلاحًا سياسيًا و عسكريًا ..
هذا لأن ( السُّلم ) يُبنى من أسفل و إن كان يُكنس من أعلى ..
و همُّنا ( البناء ) و ليس ( الكنس ) و حسب ..
و إلا قُل لي بربك لو قامت ثورة فجائية في البلاد و وصل ( هذا الشعب ) و ( نجوم هذا الشعب ) إلى الحكم ..
ماذا سيفعلون ؟؟!!..
لا أظن ان الحال سيختلف كثيرًا حين ذاك إلا إلى الأسوأ ..
فلنستفِق و ليقف كلٌ منا في خندقه إذًا ..