بصراحه القصه شفتها في احدى المنتديات وهي قصه جميله فعلا
واتمنى الكل يقرها ويستفيد
هي قصة بسيطه لإمرأه متزوجه تشاكلت مع زوجها و كبرت المشكلة بينهم , فـ وصلت لأن تترك له البيت , و طلبت أخيها و جهزت أغراضها لتذهب معه إلى بيت أهلها , تقول و هي بالطريق مع أخيها بالسيارة كان الراديو يعمل على إذاعة القرآن و الشيخ يقرأ سورة البلد و عندما قرأ { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان فِي كَبَد } أستوقفتها قليلا هذه الآية , رددتها عدة مرات وهي تفكر بها { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان فِي كَبَد }
.
.
ما معنى قوله تعالى { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان فِي كَبَد }
.
.
تفسير الآية لـ ابن كثير : روَى مِنْ طَرِيق أَبِي مَوْدُود سَمِعْت الْحَسَن قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة ” لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان فِي كَبَد ” قَالَ يُكَابِد أَمْرًا مِنْ أَمْر الدُّنْيَا وَأَمْرًا مِنْ أَمْر الْآخِرَة وَفِي رِوَايَة يُكَابِد مَضَايِق الدُّنْيَا وَشَدَائِد الْآخِرَة
.
.
ربما شخص يسمع هذه الآية , و يفسرها على أن الإنسان دوما سوف يعاني و يعاني و يعاني وكأن ليس له آمل في السعادة و الراحة هذا لو نظرنا لها من الجانب السلبي , و لكن دعونا ننظر لها من الجانب الإيجابي , { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان فِي كَبَد } , أي سوف تمر علينا لحظات نشعر بمشاعر سلبية تزعجنا , لحظات سيئة ليست مريحة , إذن هذا أمر طبيعي أن نواجه المشاكل في حياتنا , لماذا نأخذ مشاكلنا و نضخمها , لماذا ندخل أنفسنا بمعمه نحن بغنى عنها و نكتئب و نيأس و نفقد الأمل , التفكير بهذه الطريقة سوف يضاءل من الشعور بالمشاعر السلبية بالتدريج ( لا شيء هناك يجعلنا نتكدر و نغم أنفسنا لا شيء هناك يستحق ) هذا أمر طبيعي , لتلك المشاكل التي نواجهها , لا شيء هناك يجعلنا نحبط و نتخيل كأن الحياة أقفلت أبوابها , لا شيء هناك يجعل تلك الحياة تترصد لنا دوما لكي توقعنا كما في مخيلتنا نتصور ..
” أرجعني إلى بيتي ” قالت تلك المرأه لأخيها , علمت أنه لا شيء يدعي أن تكبر المشكلة بينها وبين زوجها و تضخمها وتفكرت في هذه الآية { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان فِي كَبَد }
.
هذه من ضمن القصص التي لن تمحى من ذاكرتي أستفدت منها كثيرا في أوقات صعبه أتذكر الآية و قصة تلك المرأة مع زوجها , لا أعلم من هي وهي لا تعلم من أنا ولكن أدعي لها بأن يسعدها ربي في حياتها , لا تعلم هي أن بمشكلتها و بكلماتها البسيطة هذه أثرت فيني حقيقةً.
.
علينا أن نجعل لقراءة القرآن و تدبر معانيه فوائد نربطها و نلخصها ونوظفها في حياتنا لنشعر بالسعادة , فقراءة القرآن ليس للتعبد وكسب الأجر فقط , أي نعم نحن نقرأ لنتعبد ولكن لا نتوقف عند هذا الهدف , كمن يصلي فقط لأنه يؤدي واجب , ومن يصليها لأنه أمر واجب ولأنها ايضا عبادة تجعل الإنسان ينعم براحة و سكينة طوال يومه , هناك فرق في الحالتين.
.
و علينا أن نقتنص دوما كل الفرص و نجمع كل الأفكار التي تساعدنا على التخلص من المشاعر السلبية عندما تبدأ بالترسب إلى عالمنا , لكي نعيش و نسعد بإذن الله .
وتقبلووو تحياتي...