ثالثا : المفهوم التكاملي للصحة النفسية :
ينقسم الى :
* غياب الاضطرابات
** المظاهر الايجابية
(1) غياب الاضطراب
المؤشر الرئيسي للصحة النفسية هو غياب الاضطراب , والاضطرابات نوعان :
* اضطرابات نفسية * اضطرابات عقلية
- القلق التفاعلي - الفصام
- الوسواس القهري - الاكتئاب الذهاني
- اضطرابات سيكوسوماتية - ذهان الشيخوخة
النوع الاول : اضطرابات نفسية : وهي التي تتمثل في المظاهر الخارجية كحالات التوتر والصراع النفسي الداخلي , فتؤدي الى اختلال جزئي في الشخصية , في حين يبقى المريض معها متصلا بالواقع ومنها :
* القلق التفاعلي هو : شعور غامض , غير سار , مبالغ فيه , خارج نطاق سيطرة المريض .
امثله : الخوف من الاماكن المتسعة او المغلقة او المرتفعة , الخوف من قدرة الانسان من الاعتماد على نفسه , الخوف من المجهول .
* الوسواس القهري هو : حالة مستمرة تجبر الفرد على التفكير والاعتقاد بطريقة معينة وتدفعه الى اداء سلوكيات نمطية معينة لا يستطيع مقاومتها .
امثله : غسل اليدين المستمر , تبديل الملابس باستمرار , تبديل منشفة السرير عدة مرات في اليوم .
* اضطرابات سيكوسوماتية هو : امراض جسمية ناتجة عن اسباب نفسية
امثله : قرحة القولون , ارتفاع ضغط الدم , الصداع النصفي , حب الشباب , حساسية الجلد .
النوع الثاني : اضطرابات عقلية
وهي اضطرابات في الادراك تتمثل في وجود هذيان ( هلوسة ) تؤدي الى خلل في السلوك وتشوش في محتوى ومجرى التعبير عن التفكير , منها :
* الفصام هو : مجموعة من الاعراض الذهانية تظهر على شكل نوبات متكررة واحيانا مستمرة .
امثلة : فقد الاحساس بالزمان والمكان , العزلة , الخجل , اضطراب التفكير , اضطراب الانفعال
* الاكتئاب الذهاني هو : اضطراب عقلي قد يحدث بشكل مفاجئ , وقد يزحف تدريجيا من الاكتئاب البسيط الى الاكتئاب الحاد .
امثلة : صعوبة التركيز , توهم العلل الجسمية ,محاولات الانتحار
* ذهان الشيخوخة (الزهيمر ) هو : تناقص القوى العقلية للفرد بتقدم العمر , وبروز الاضطرابات الوجدانية والسلوكية , نتيجة عوامل كيميائية ونفسية واجتماعية .
امثلة : نسيان الحوادث القريبة والاشخاص , رواية احداث لم تقع , اين وضع الحاجات .
(2) المظاهر الايجابية * التوافق الذاتي واستغلال القدرات
تكيف الانسان مع نفسه , ورضاه عنها من خلال التوفيق بين دوافعه والتحكم فيها وحسم صراعاتها بتوجيه جميع قواه الى تحقيق حاجاته , مع تقبل جوانب القوة او القصور واستغلال كافة قدراتها وطاقتها وامكانياتها , وعدم المبالغة في تقدير الذات وتضخيمها اكبر من قدرها او بخس حقها والاقلال من قدرها .
* التوافق الاجتماعي
تكيف الانسان مع الاخرين من خلال تقبلهم واحترامهم والتفاعل معهم واقامة علاقات اجتماعية سليمة
* الشعور بالسعادة
الاقبال على الحياة والاستمتاع والتفاؤل وتوقع الخير منها , وبذل الجهود للتغلب على مشكلات الحياة واحباطها
* الاتزان الانفعالي
التعبير عن الانفعال وعدم الكبت بحسب ما تقتضيه الضرورة وبشكل يتناسب مع المواقف
* المرونة
قدرة الفرد على ايجاد بدائل للسلوك الذي يفشل في الوصول به للهدف , فاذا ما تحقق الهدف انتهى الموقف بالنسبة له , اما اذا لم يتحقق فانه يجرب سلوكا اخر وهكذا .
رابعا : علامات الصحة النفسية : مما لاشك فيه ان هناك مؤشرات تعطي ان الفرد يتمتع بصحة نفسية , وان تلك المؤشرات تختلف في حدتها من انسان لاخر وفقا لمعطيات خاصة , لكن لايختلف المختصون بان وجودها يعطي دلالات على تمتع صاحبها بصحة نفسية , ومن تلك العلامات او المؤشرات :
* القدرة على التعاون مع الاخرين
* القدرة على التحكم في الذات
* القدرة على الحب والثقة المتبادلة
* النضج الانفعالي
* القدرة على مواجهة الازمت العادية
* الشعور بالرضا والطمانينة
* القدرة على انشاء علاقات انسانية متوازنة
خامسا : معايير السواء : السواء ( nomality ) لغة هو الاعتدال او العادية , وهي تعني الالتزام والمسايرة والانضباط , و السلوك السوي هو السلوك العادي اي المألوف والغالب على حياة الناس , والشخص السوي هو الشخص الذي يتطابق سلوكه مع سلوك الشخص العادي في تفكيره ومشاعره ونشاطه ويكون سعيدا ومتوافقا شخصيا وانفعاليا واجتماعيا , ويعتبر السلوك سويا و غير سوي حسب المعايير الاتية :
1) المعيار المثالي
الانسان السوي هو الشخص الكامل فالسواء هو المثالية او الكمال او ما يقاربها واللاسواء هو الانحراف عن المثل الاعلى او الكمال .
2) المعيار الذاتي
يتخذ الفرد من ذاته اطار يرجع اليه في الحكم على السلوك بالسوية واللاسوية , ومعياره في ذلك الاحساس الداخلي والخبرة الذاتية والثقة بالنفس .
3) المعيار الاجتماعي
هي العادات والتقاليج والقيم والاعراف وهي المرجع في الحكم
4) المعيار الاحصائي
يتخذ المتوسط او الشائع معيارا للسوية , وتكون اللاسوية هي الانحراف عن هذا المتوسط بالزائد او الناقص
5) المعيار الاسلامي
يتخذ من الدين الاسلامي المعيار والاساس للحكم على السلوك بالسوية , وعند المخالفة باللاسوية.
ملاحظات على السوية واللاسوية :
* انهما مفهومان لا يفهم احدهما الا بالرجوع الى الاخر .
* اختلاف المجتمعات والثقافات وعدم القدرة على قياس بعض السمات او السلوكيات دليل على صعوبة ايجاد معايير واحدة عامة يشترك فيها الناس.
"**" قد يصل الانسان الى السوية وفق المعايير السابقة لكنه من الصعب تحقيق الكمال والسوية في كل الخصائص السلوكية , فقد يتكيف مع الظروف في وقت ما ولا يستطيع ذلك في وقت اخر .