علم نفس الحيوان : م ن ق ووووو ل
هو أحد فروع علم النفس ، وهو يبحث في سلوك الحيوانات المختلفة
علم نفس الحيوان :
- يهتم بدراسة الأسس السيكولوجية لسلوك الحيوان من أجل التوصل لنتائج تفيد في تفسير سلوك الإنسان .
- اهتم به علماء النفس والفسيولوجيا لسهولة إجراء التجارب على الحيوان في حين يستحيل تطبيق بعضها على الإنسان .
نظريات التعلم عند الحيوان
نظرية التعلم السلوكية عند الحيوان
النشأة
ظهرت المدرسة السلوكية سنة 1912 في الولايات المتحدة, و من أشهر مؤسسيها واطسون .
من مرتكزات النظرية التمركز حول مفهوم السلوك من خلال علاقته بعلم النفس, و الإعتماد على القياس التجريبي، و عدم الاهتمام بما هو تجريدي غير قابل للملاحظة و القياس..
طبيعة و مفاهيم النظرية الإجرائية
السلوك
يعرفه سكينر بأنه مجموعة استجابات ناتجة عن مثيرات المحيط الخارجي. و هو إما أن يتم دعمه و تعزيزه فيتقوى حدوثه في المستقبل أو لا يتلقى دعما فيقل احتمال حدوثه في المستقبل.
المثير و الإستجابة
تغير السلوك هو نتيجة و استجابة لمثير خارجي.
التعزيز و العقاب
من خلال تجارب ثورندايك يبدو أن تلقي التحسينات و المكافآت بصفة عامة يدعم السلوك و يثبته، في حين أن العقاب فينتقص من الأستجابة و بالتالي من تدعيم و تثبيث السلوك.
التعلم
هو عملية تغير شبه دائم في سلوك الفرد(1).
بعض المبادئ في النظرية الإجرائية
التعلم ينتج من تجارب المتعلم و تغيرات استجابته.
التعلم مرتبط بالنتائج.
التعلم يرتبط بالسلوك الإجرائي الذي نريد بناءه.
التعلم يُبنى بدعم و تعزيز الأداءات القريبة من السلوك.
التعلم المقترن بالعقاب هو تعلم سلبي.
النظرية السلوكية و التربية
إن أفكار سكينر و أطروحاته، قد أحدثت عدة تغييرات في التفكير التربوي و البيداغوجي بصفة عامة. فسكينر يعتبر مثلا أن الطفل في البيداغوجيا الكلاسيكية كان يتعلم لينجو من العقاب، مع غياب كل أشكال الدعم.
المضمون المعرفي - محدد الإثارة
كل مضمون معرفي يقدم للتلميذ لابد أن تتوفر فيه شروط قادرة على اثارة الإهتمام و الميولات و الحوافز.
محدد العرض النسقي للمادة
و معناه تفكيك و تقسيم المادة وفق وقائع و معطيات، مع ضبط العلاقات بين مكوناتها, ثم تقديمها وفق تسلسل متدرج و متكامل - محدد التناسب و التكيف
إن المادة المقدمة للتلميذ يجب أن تتناسب و مستوى نموه من جميع النواحي.
محدد التعزيز الفوري
كلما تم تعزيز الإستجابات الإجرائية الأيجابية عند المتعلم كلما وقع التعلم بسرعة أكبر.
بحسب غاندي، فإن فريضة اللاعنف التي يجب على الإنسان أن يكيف سلوكَه بمقتضاها لا تتعلق بالبشر الآخرين وحسب، بل وبجميع الكائنات الحية في عالم الحيوان وعالم النبات. وبهذا فإن المهاتما يندرج في المنقول الفلسفي الهندي العظيم المتجذِّر، في الآن نفسه، في كلٍّ من الهندوسية والجَينية Jaïnisme والبوذية. فالحياة على الأرض واحدة ولا تتجزأ، والإنسان يميل ميلاً طبيعيًّا إلى الحياة متناغمًا مع الكائنات الحية جميعًا. إن أي عنف يُرتكَبُ في حق أصغر هذه الكائنات يكسر هذا التناغم، متسببًا في فوضى يكون الإنسانُ نفسه، في المحصلة، ضحيتَها. لذا فإن غاندي يعي تمامًا أن من المتعذر على الإنسان أن يعيش لاعنفًا مطلقًا. فالإنسان، أقله من أجل البقاء وحسب، يُضطر فعلاً إلى الخضوع لقانون الضرورة الذي يجبره على ارتكاب أعمال عنف عديدة في حقِّ الحيوانات والنباتات.
لا يسعنا إلا أن نعترف بأن الغرب أمعن في تجاهُل فريضة الاحترام حيال الكائنات الحية في عالم الحيوان والنبات: فقد اعتبر الإنسان الغربي الحيوانَ كائنًا خاضعًا له، مسخَّرًا رهن إشارته، موضوعًا تحت تصرفه لتلبية حاجاته الخاصة. وهكذا تم تصنيف الحيوان كمالٍ قابل للحيازة يمكن للإنسان أن يستملكه دون أن يؤدي عنه حسابًا لأحد. ليس للحيوان أي حقٍّ وليس للإنسان أي واجب تجاهه. وبهذا لا يُعتبَر العنفُ المرتكَب في حقِّه عنفًا؛ إذ يُعتبَر العنفُ ضد الحيوان مندرجًا ضمن النظام الطبيعي للأشياء ولا يخضع، من جراء ذلك، لحُكم الأخلاق. منذ ذاك، لا يُعتبَر هذا العنف شرًّا، ويمكن للإنسان الذي يرتكبه أن يكون مرتاح الضمير تمامًا؛ إذ لن يراوده، على العموم، أدنى ورع لدى لجوئه إلى أسوأ وسائل العنف ليمارِس على الحيوانات بلا وازع سيطرةً ترمي إلى هدف واحد هو إشباع شهواته الخاصة ليس إلا – حتى وصل الأمرُ إلى حدِّ أنه حتى هؤلاء الذين يعتقدون أن من واجبهم الاحتجاج على العنف الواقع على الحيوان قد اشتُبِهَ في كونهم ضحايا حساسية مَرَضية. ولكن بعد أن يقال هذا كله، تبقى ضرورة التأكيد على أنه ليس من طبيعة الإنسان قطعًا أن يكون القناصَ الأقسى على وجه البسيطة.
لم يشأ المنقولُ الفلسفي الغربي أن يفكر في الهوية الحيوانية إلا بطريقة سالبة نافية، جازمًا دونما أدنى تمييز بأن الحيوان هو هذا الكائن العادم اللغة، العادم العقل، العادم الحرية، والعادم الوعي. لم يفكَّر في الحيوان ككائن في حدِّ ذاته، بل من خلال علاقته بالإنسان فقط؛ ولم يقدَّر سلوكُه إلا بالمقارنة مع سلوك الإنسان. لقد حُدِّدَتْ هويتُه بما يُميِّزه عن الإنسان. وحدها نقائصُه تظهر إذ ذاك؛ وبذا يُدرَكُ الحيوان ككائن مُعْوِز أساسًا. ولكونه لا يمتلك أيةَ مَزية من مزايا الإنسان، فهو لا يتمتع بأيِّ حق.
غير أننا نعلم أن الحيوان، وإنْ لم يكن كائنًا عاقلاً، فهو كائن حساس، أي قادر على الشعور باللذة والألم. للحيوان أصلاً نظرةٌ ترسم شكل وجه. وبلقاء هذه النظرة، يمكن للإنسان أن يفهم أن الحيوان ليس مجرد آلة، ولا مجرد جهاز آلي، بل كائن حي ينطوي على سر.
إن استقبال ألم الحيوان يجرِّد الإنسانَ من رغبة العنف حياله. فاللامبالاة تجاه هذا الألم هي لاإنسانية في المحصلة، وذلك لأن الإنسانية تستوجب الرحمة أمام الألم، واستثناءُ الحيوان من هذه الرحمة علامةُ عمى ولاإنسانية. وهاهنا، متصديًا للسخريات كلِّها، ليس للفكر الفلسفي أن يخجلَ من تأكيد أن احترام الحيوانية هو إحدى فرائض فضيلة الإنسانية. لكنْ ليس المقصود طبعًا أنْسَنَة الحيوان للتأكيد بأنه صاحب حق، بل يجب احترام الحيوان في الهوية التي يختص بها، أي في احترام الاختلاف الجوهري الذي يميِّزه عن الإنسان.
ينبغي أن نرفض رفضًا قاطعًا الفكرةَ القائلة بأن إظهار الاحترام للحيوان يتم على حساب الاحترام الواجب حيال الإنسان، كما لو أن في الاعتراف بحقوق الحيوان، في المآل، خيانةً للإنسان؛ فالعكس هو الصحيح: إن السهولة التي يقبل بها الإنسانُ السيطرةَ على الحيوان واستغلاله ومعاملته معاملةً سيئة وقاسية وتعذيبه وقتله تؤثر، لا محالة، على سلوكه تجاه الإنسان الآخر. فلكي يبرِّر الإنسانُ تبريرًا أفضل أعمالَ العنف في حقِّ عدوه، يتذرع بأن هذا العدو لا يستحق أن يُعامَل كإنسان، مُظهِرًا أنه لا يسلك سلوك الإنسان. هناك تلازُم وتواطؤ بين شَرْعَنَة جَزْر الحيوانات وتبرير قتل البشر. يحتاج الإنسان إلى نزع صفة الإنسانية عن عدوه لكي يُشَرْعِنَ أعمال العنف التي يرتكبها في حقِّه، وذلك لكي يجيز لنفسه تعنيفه، لا بل قتله إذا لزم الأمر. ونزعُه صفةَ الإنسانية عن عدوه يؤول بالضرورة إلى أن يشيع عنه أنه يتصرف كحيوان، كبهيمة، لا بل أسوأ من ذلك أحيانًا. لهذا السبب يوجد عدد من الشتائم يعبَّر عنها من خلال لغة حافلة بالنعوت الحيوانية.
بهذا، فإن الإنسان الآخر أو المجهول أو الغريب أو الخصم أو العدو أو الدخيل أو ذلك الذي يقتحم علينا مجالَنا الحيوي ويُلقي، عِبْرَ وجوده نفسه، بظِلِّ تهديده علينا، ننعته بخاصية لاإنسانية تضفي عليه شبهةً بالحيوان. عندئذٍ، نعفي أنفسنا من عناء معاملته كإنسان. لذا يجب، نهائيًّا، وعيُ أن الاحترام حيال الحيوان لا يتعارض مع احترام الإنسان، بل يقوِّيه. وبهذا، يظهر احترامُ الحيوانية كمرحلة تمهيدية لاحترام الإنسانية
نظرية التعلم الجشطلتية عند الحيوان :
ظهرت المدرسة الجشطلتية على يد ماكس فريتمر ، كورت كوفكا و فولف جالج كوهلر هؤلاء العلماء المؤسسون رفضوا ما جاءت به المدرسة الميكانيكية الترابطية من أفكار حول النفس الإنسانية. فقاموا بإحلال المدرسة الجشطلتية محل المدرسة الميكانيكية الترابطية، و جعلوا من مواضيع دراستهم: سيكولوجيا التفكير و مشاكل المعرفة...
المفاهيم الجشطلتية
الجشطلت
هو أصل التسمية لهذه المدرسة, و يعني كل مترابط الأجزاء باتساق و انتظام، بحيث تكون الأجزاء المكونة له في ترابط دينامي فيما بينها من جهة، و مع الكل ذاته من جهة أخرى. فكل عنصر أو جزء من الجشطلت له مكانته و دوره و وظيفته التي تتطلبها طبيعة الكل(2)
البنية
تتكون من العناصر المرتبطة بقوانين داخلية, تحكمها ديناميا و وظيفيا.
الاستبصار
كل ما من شأنه اكتساب الفهم من حيث فهم كل الأبعاد و معرفة الترابطات بين الأجزاء و ضبطها.
التنظيم
تحدد سيكولوجيا التعلم الجشطلتية القاعدة التنظيمية لموضوع التعلم التي تتحكم في البنية.
إعادة التنظيم
ينبي التعلم على إعادة الهيكلة و التنظيم نحو تجاوز أشكال الغموض و التناقضات ليحل محلها الاستبصار و الفهم الحقيقي.
الانتقال
تعميم التعلم على مواقف مشابهة في البنية الأصلية و مختلفة في أشكال التمظهر.
الدافعية الأصلية
تعزيز التعلم ينبغي أن يكون نابعا من الداخل.
الفهم و المعنى
يتحقق التعلم عند تحقق الفهم الذي هو مشف استبصاري لمعنى الجشطلت، أي كشف جميع العلاقات المرتبطة بالموضوع، و الانتقال من الغموض إلى الوضوح.
التعلم و النظرية الجشطلتية
نظرة المدرسة الجشطلتية للتعلم تختلف عن نظرة السلوكية، فإذا كانت هذه الأخيرة، و كما سبق ذكره تربط التعلم بالمحاولة و الخطأ و التجربة, فالمنظرون للنظرية الجشطلتية يعتبرون أن التجارب على الحيوانات, لا يمكن تطبيقها على الإنسان, و في هذا الصدد يقول كوفكا :
يعني في المقام الأول أن لا شيء جديدا يمكن أن يتعلم، هو استبعاد بعض هذه الاستجابات, و تثبيت ما بقي منها، و لكن ليس لهذا السلوك أي غرض أو اتجاه, و على الحيوان أن يحاول عبثا...إذ ليس للحيوان أدنى فكرة عن السبب الذي من أجله يتحول سلوكه...إنها تتعلم بطريقة عمياء.
و هكذا دون ذكر كافة انتقادات الجشطلتيين للسلوكيين, فالتعلم حسب وجهة نظر الجشطلتيين يرتبط بإدراك الكائن لذاته و لموقف التعلم, فهم يرون التعليم النموذجي يكون بالإدراك و الانتقال من الغموض إلى الوضوح. فكوفكا يرى أن الطفل يكون له سلوك غير منظم تنظيما كافيا، و أن البيئة و المجتمع هو الذي يضمن لهذا السلوك التنظيم المتوخى.
إن العلماء الجشطلتيين يرون أن كل تعلم تحليلي ينبني على الإدراك, و هو أيضا فعل شيء جديد, بالإظافة لامكانية انتقاله لمواقف تعليمية جديدة الشيء الذي يسهل بقاءه في الذاكرة لزمن طويل...
مبادئ التعلم في النظرية الجشطلتية
نورد بعجالة مبادئ التعلم حسب وجهة نظر الجشطلت:
الاستبصار شرط للتعلم الحقيقي.
إن الفهم و تحقيق الاستبصار يفترض إعادة البنينة.
التعلم يقترن بالنتائج.
الانتقال شرط التعلم الحقيقي.
الحفظ و التطبيق الآلي للمعارف تعلم سلبي.
الاستبصار حافز قوي, و التعزيز الخارجي عامل سلبي.
الاستبصار تفاعل ايجابي مع موضوع التعلم.
النظرية الجشطلتية و التربية
ساهمت نظرية التعلم في تغيير و تطوير السياسات التعليمية و التربوية في عدة دول، ذلك في النصف الأول من القرن20. تحتكم بيداغوجيا الجشطلت من مبدأ الكل قبل الجزء، الشيء الذي يعني إعادة التنظيم و البنية الداخلية لموضوع التعلم.
لقد استفاد الديداكتيك من النظرية الجشطلتية، فأصبح التعليم يبدأ من تقديم الموضوع شموليا، فجزئيا وفق مسطرة الانتقال من الكل إلى الجزء، دون الإخلال بالبنية الداخلية، و في نفس الوقت تحقيق الاستبصار على كل جزء على حدة.
و هكذا فنظرية الجشطلت ساهمت بحد كبير في صياغة السيكولوجيا المعرفية, و بالخصوص سيكولوجيا حل المشكلات...
نظرية التعلم البنائية
نظرية التعلم البنائية المسماة فرنسيا بLe Strucuralisme ; والتي رائدها بياجي، نظرية مختلفة عن نظريات التعلم الأخرى. فبياجي يرى أن التعلم يكتسب عن طريق المنبع الخارجي...
المفاهيم الملتصقة بنظرية التعلم البنائية
مفهوم التكيف
هنا يعتبر غاية التطور النمائي، و هو أيضا عملية الموازنة بين المحيط و الجهاز العضوي. الذي يهدف للقضاء على حالات اللااضطراب و اللاانتظام.
مفهوم الاستيعاب و التلاؤم
هو مفهوم أخذه بياجي من البيولوجيا. فالاستيعاب هو أن تتم عملية دمج المعارف و المهارات ضمن النسيج المعرفي حتى تصبح عادة مألوفة. و التلاؤم هو عملية التغير و التبني الهادفة للحصول على التطابق بين المواقف الذاتية مع مواقف الوسط و البيئة.
علم نفس الإنسان اتجه بعضهم إلى علم نفس الحيوان يبحثون ويمحصون والمطابع تغص بما يكتبون والمطابخ تفيض بما يطبخون، وكان الله في عون القراء والآكلين.
وعلم النفس يقوم على المشاهدة أو التجريب ثم يتم وصف ما تمت مشاهدته وتسجيل ما ظهر من التجربة في بحث أو كتاب يضم فيما بعد إلى مكتبة (علم النفس) فعلم النفس إذن اكتشاف سلوك موجود وليس اختراع شيء جديد أو إيجاد سلوك مفقود.